السيد الخامنئي

31

مكارم الأخلاق ورذائلها

وأعبد الناس من أقام الفرائض . وأزهد الناس من ترك الحرام . وأشدّ الناس اجتهادا من ترك الذنوب » « 1 » وردت في المعارف الإسلامية بعض المفاهيم والعناوين من قبيل الورع والزهد ، وقد اهتمّ الشارع المقدّس بها وحرص وشجع وحثّ عليها أيضا . ولكن قد يظن البعض أن إدراك وفهم هذه العناوين أمر صعب وشاق ومشكل ، إلّا أنّ الروايات بيّنت ووضّحت المراد منها كما في هذه الرواية على النحو التالي : أورع الناس هو الشخص الذي يتوقّف عند مواجهة الشبهات فلا يدخل فيها . وأعبد الناس هو الشخص الذي يأتي بالواجبات والفرائض الإلهية . وأزهد الناس هو الشخص الذي يترك ويجتنب عن المحرّمات الإلهية . وأشدّ الناس اجتهادا وأكثرهم سعيا وجهدا هو الشخص الذي يترك الذنوب « 2 » . وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ثلاث خصال من كنّ فيه أو واحدة منهن كان في ظلّ عرش اللّه عز وجل يوم القيامة يوم لا ظلّ إلّا ظلّه : رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها . ورجل لم يقدّم رجلا ولم يؤخّر أخرى حتّى يعلم أنّ ذلك لله فيه رضى أو سخط . ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه ، فإنه لا ينفي منها عيبا إلّا بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس » « 3 » . هناك ثلاثة خصال إذا وجدت كلها أو واحدة منها في الإنسان كان مستظلا بظل

--> ( 1 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 56 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 6 - 7 . ( 3 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 3 .